عادل عبد الرحمن البدري
518
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
والعرب تقول : يا ابن الطيلسان ، يريدون يا عَجِميُّ ( 1 ) . [ طلع ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن أهل الباطل : « إنّي واللّه لو لَقيتهم واحِداً ، وَهُم طِلاَعُ الأرضِ كُلّها ما بَالَيْتُ ولا اسْتَوحَشْتُ » ( 2 ) . طلاع الأرض : ما طلعت عليه الشمسُ . وطلاع الشيء : ملؤه . وقيل : طلاع الأرض ملؤها حتّى يُطالع أعلاه أعلاها فيساويه ( 3 ) . ومن هذا جاء خبر الحسن : لأن أعلم ، أنّي بريء من النفاق أحبُّ إليّ من طلاع الأرض ذهباً . يقال : قوس طلاع الكفّ ، إذا كان عجسها يملأ الكفَّ ( 4 ) . والطَّلْعُ : ما يَطْلُعُ من النخلة ثم يصير ثمراً ، إنْ كانت أنثى . وأطلعت النخلة ، بالألف : أخرجت طَلْعَها فهي مُطْلِعٌ ، وربّما قيل مُطلِعَةٌ ، وأطلعت أيضاً : طالت . والطليعةُ : القومُ يُبعثون أمام الجيش يتعرّفون طِلْعَ العدوّ ، أي خبره ، والجمع طلائع ( 5 ) . وطلع علينا فلان : هجم ( 6 ) . وباعتبار الهجوم المباغت جاء حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فإنّ الدنيا أَدْبَرت ، وآذَنَت بِوَدَاع ، وإنَّ الآخِرَةَ قد أَقْبلَتْ وأشْرَفَتْ باطّلاَع » ( 7 ) . [ طلق ] من كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى معاوية : « وما لِلطُّلَقاءِ وأبناءِ الطُّلَقاء ، والتَّمْييز بَيْن المُهَاجِرين الأَوَّلِين » ( 1 ) . الطُّلقاء : هم الذين خلَّى عنهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكّة وأطْلَقهم فلم يَسْتَرِقِّهم ، واحدهم : طليق ، فعيل بمعنى مفعول . وهو الأسير إذا أُطلق سبيله ( 2 ) . يقال : أطْلَقه فهو مُطْلَق وطليق ( 3 ) . ورجلٌ طُلُقٌ ذُلُقٌ وطُلَقٌ ذُلَق ، إذا كان طليقَ الوجه ذَلِق اللسان ، وما أبيَنَ الطلاقة في وجه فلان ! أي البشاشة ( 4 ) . ومنه جاء وصف عليّ ( عليه السلام ) للناس : « وطَليِقُ اللِّسَانِ حَدِيد الجَنَان » ( 5 ) . والطَّلَق ، بفتحتين : جَرْيُ الفرسِ ، لا تَحتَبِسُ إلى الغاية ، فيقال : عدا الفرسُ طَلَقاً أو طَلَقَيْن ، كما
--> ( 1 ) أساس البلاغة 2 : 76 ( ط ل س ) . ( 2 ) نهج البلاغة : 452 كتاب رقم 62 إلى أهل مصر . ( 3 ) لسان العرب 8 : 235 ( طلع ) . ( 4 ) غريب الحديث للهروي 2 : 432 . والعَجْسُ : شدّة القبض على الشيء ، ومنه عَجْسُ القوسِ ومَعْجِسُها : لِمَقْبضِها . المحيط في اللغة 1 : 239 ( عجس ) . ( 5 ) المصباح المنير : 375 . ( 6 ) أساس البلاغة 2 : 76 ( ط ل ع ) . ( 7 ) نهج البلاغة : 71 ضمن خطبة 28 . ( 1 ) نهج البلاغة : 386 من كتاب رقم 28 . ( 2 ) النهاية 3 : 136 ( طلق ) . وعن ثعلب : الطُلقاء الذين أدخلوا في الإسلام كرها كما في اللسان . ( 3 ) لسان العرب 10 : 227 ( طلق ) . ( 4 ) جمهرة اللغة 2 : 922 ( ط ق ل ) . ( 5 ) نهج البلاغة : 355 ضمن خطبة 234 .